صديق الحسيني القنوجي البخاري
475
فتح البيان في مقاصد القرآن
سبحانه لم يفرط في الكتاب من شيء من الأحكام والحدود والقصص والمواعظ والأمثال وغير ذلك . وقيل تفصيل كل شيء من قصة يوسف عليه السلام مع إخوته وأبيه وقيل وليس المراد به ما يقتضيه من العموم بل المراد به الأصول والقوانين وما يؤول إليها ، قال قتادة : فصل اللّه بين حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته ، وقيل ما من شيء من أمر ديني إلا وله مستند في القرآن بواسطة أو بغير واسطة . وَهُدىً في الدنيا يهتدي به كل من أراد اللّه هدايته وَرَحْمَةً في الآخرة يرحم اللّه بها عباده العالمين بما فيه بشرط الإيمان الصحيح ولهذا قال لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ أي يصدقون به وبما تضمنه من الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله وشرائعه وقدره ، وأما من عداهم فلا ينتفع به ولا يهتدي بما اشتمل عليه من الهدى فلا يستحق ما يستحقونه .